بقلم الإعلامي ميشال دمعة
2026-08-01
ليس عيد الجيش مجرد مناسبة تُضاف إلى روزنامة الوطن، بل هو يومٌ نستذكر فيه قيمة الرجال الذين اختاروا أن يكونوا السور الأخير للدولة، وأن يقفوا بين الفوضى والاستقرار، وبين الانقسام ووحدة الوطن.
المؤسسة العسكرية لم تكن يوماً ملكاً لفئة أو طائفة أو منطقة، بل بقيت المؤسسة الوطنية التي احتضنت أبناء لبنان جميعاً تحت راية واحدة، وجعلت من القسم العسكري عهداً بحماية الأرض والإنسان وصون الدستور والحفاظ على السلم الأهلي
في زمن تتكاثر فيه الأزمات وتشتد فيه الانقسامات يبقى الجيش عنوان الثقة، لأنه أثبت في أصعب المحطات أن قوة لبنان الحقيقية تكمن في وحدة مؤسساته، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية التي دفعت أثماناً باهظة من دماء شهدائها لتبقى البلاد متماسكة.
تحية لكل جندي يقف على أرض الوطن ولكل ضابط يسهر على أمن الناس، ولكل عسكري تحمّل قسوة الظروف المعيشية ولم يتخلَّ عن واجبه. هؤلاء لم يحملوا السلاح بحثاً عن مجد شخصي، بل حملوه دفاعاً عن وطن يستحق الحياة
إن الحفاظ على المؤسسة العسكرية ودعمها ليس خياراً سياسياً بل واجب وطني، لأنها صمام الأمان والضامن للسلم الأهلي، والحصن الذي تتكئ عليه الدولة كلما عصفت بها الأزمات.
في عيد الجيش، لا نحتفل بالمؤسسة العسكرية فحسب، بل نحتفل بفكرة الدولة، وبهيبة القانون، وبالأمل الذي لا يزال يسكن قلوب اللبنانيين بأن هذا الوطن قادر على النهوض ما دام فيه رجال أقسموا أن يبقى لبنان واحداً، حراً، آمناً، وعزيزاً.

