بقلم رئيس التحرير: ميشال دمعة
2026-07-13
حين قال فخامة رئيس الجمهورية: “خلّونا نجرّب”، كان اللبنانيون يأملون أن تكون التجربة مدخلاً إلى تثبيت الأمن ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وأن يفتح اتفاق الإطار باباً لمرحلة جديدة تحمي الإنسان والأرض والسيادة.
لكن، وبعد مرور الوقت، يفرض الواقع نفسه بقسوة، ويطرح سؤالاً مشروعاً: ماذا كانت نتيجة هذه التجربة؟
فالانتهاكات لم تتوقف، والغارات استمرت، وسقط المزيد من الضحايا الأبرياء. وآخر المشاهد المؤلمة كان استهداف مجموعة من السيدات، حيث قُتلت مديرة مدرسة مع والدتها ومدبرة المنزل، في جريمة مزقت أجسادهن وهزّت ضمير كل لبناني.
أمام هذه الوقائع، لا يعود السؤال سياسياً فحسب، بل يصبح إنسانياً ووطنياً. فحين تكون حياة المدنيين مهددة، وحين تتكرر الاعتداءات من دون أي رادع، يصبح من حق المواطنين أن يسألوا عن جدوى ما جرى، وعن الخطوات المقبلة.
حضرة السيد رئيس الجمهورية…
لقد طلبتم من اللبنانيين أن يمنحوا هذه المقاربة فرصة، وأن نجرب. وقد جرت التجربة على أرض الواقع، فيما بقي العدو يواصل انتهاكاته وضرباته وسقوط الضحايا.
لذلك، نسأل بكل احترام: كيف تقيّمون هذه التجربة اليوم؟ وهل ما زلتم ترون أنها حققت أهدافها، أم أن التطورات الأخيرة تستوجب مراجعة شاملة للمسار، والانتقال إلى خيارات أكثر قدرة على حماية اللبنانيين وصون السيادة؟
إن المسؤولية الوطنية تقتضي مصارحة الناس بالحقيقة، لأن الشعوب لا تعيش على الوعود، بل على النتائج. واللبنانيون اليوم لا يبحثون عن سجالات سياسية، بل عن إجابات واضحة، وعن دولة قادرة على حماية مواطنيها والدفاع عن كرامتهم.
السيد الرئيس… ماذا بعد
هذا السؤال لم يعد سؤال المعارضة أو الموالاة، بل سؤال كل أم تخشى على أولادها، وكل عائلة تنتظر أن تستيقظ على خبر يريح البال، لا على نبأ قتل مستمر دون رادع

